أصدرت غرفة الجنح التلبسية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الخميس، حكما يقضي بتخفيض العقوبة الحبسية في حق صاحب شركة متابع في ملف يتعلق بتأسيس شركات وهمية والمتاجرة في الفواتير المزورة، لتستقر في ثمانية أشهر حبسا نافذا.
وقررت الهيئة القضائية خلال الجلسة ذاتها الإبقاء على الغرامة المالية الثقيلة المحكوم بها على المتهم، والتي تناهز مليار سنتيم، وذلك بعد تعديل الحكم الابتدائي الذي كان قد حدد العقوبة الحبسية في سنة واحدة نافذة.
ويعود ملف القضية إلى متابعة المعني بالأمر من قبل النيابة العامة بفاس بتهم ثقيلة شملت النصب، خيانة الأمانة، التزوير واستعماله، بالإضافة إلى استغلال شركات صورية في أنشطة مالية غير قانونية تهدف إلى التلاعب بالفواتير.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات المرافقة لهذا الملف إلى وجود خمسة متهمين آخرين في حالة فرار، حيث لا تزال الأبحاث جارية لتحديد مسؤوليتهم الجنائية في هذه الشبكة التي أثارت تداعياتها قلقا بشأن الأضرار التي تلحق بالاقتصاد الوطني من جراء تزوير المعاملات التجارية.
وتأتي هذه الخطوة القضائية في إطار جهود المحاكم المغربية لمحاصرة ظاهرة الشركات الوهمية، مع استمرار المسار القضائي الذي سيحدد في جلسات لاحقة مصير باقي المتورطين المفترضين في هذا النشاط الإجرامي.




