محمد منفلوطي – هبة بريس
على بعد حوالي 28 كيلومتر غرب مدينة سطات، تقبع قصبة أولاد سعيد التي تعرف أكبر سوق أسبوعي يستقطب زواره ومتسوقيه من داخل المنطقة وخارجها، إلا أنه اليوم تحول إلى برك مائية مغمورة بالحفر والأوحال تزامن انعقاده وهطول أمطار الخير، مما أبان عن ضعف ملحوظ في البنيات التحتية للأزقة والشوارع وقنوات الصرف الصحي.
هو مركز أربعاء أولاد سعيد، حسب الإسم المتداول منذ القدم، مركز إداري واقتصادي لأغنى منطقة فلاحية بالإقليم وأقدمها أناسها كرماء شرفاء كلامهم “مرحبا وزيد القدام”، منطقة ظلت لسنوات مضت ترزح تحت طائلة التهميش، ووطأة الإهمال، وأضحى سكانها الذين يتعدى عددهم الآلاف نسمة يتجرعون مرارة تخلف مركزهم هذا عن ركب التنمية والازدهار.
إن الزائر لهذا المركز ومجرد أن تطأ قدمه حبات تربتها الخصبة الغنية، يصاب بالذهول وهو يجوب أزقتها ومرافقها الأساسية، ويشعر بالشفقة إزاء هذا الوضع المتأزم الذي يعيش في كنفه مواطنون لا حول ولا قوة لهم سوى التنديد بهذا الحال وبأعلى حناجرهم كلما تأتى لهم ذلك، وهذا ما وقفت عنده ” هبة بريس” خلال زيارتها الميدانية لها، حيث عبر معظم ساكنتها بأعلى حناجرهم لهذا المآل التعس الذي أضحت عليه بلدتهم.
كما عبر عديدون عن امتعاضهم من انتشار الكلاب الضالة التي تشكل خطرا على سلامة المواطنين وتغاضي الجهات المعنية عن هذه الظاهرة المقلقة، كما استنكر آخرون الطريقة التي توزع بها اللحوم على متن عربات تجرها الحمير، داعين إلى وضع استراتيجية محكمة للنهوض بأوضاع المنطقة، بغيرة وطنية عالية، والدفع بعجلة التنمية بدق أبواب المسؤولين، وتسطير برنامج عمل بناء يترجم كافة تطلعات السكان الذين يمنون النفس بأن تصبح منطقتهم في أبهى حلة، وترقى إلى مستوى مشرف ولائق بهم، إسوة بباقي المراكز المجاورة.
وضعٌ يُسائل الجهات المعنية، من أجل التحرك لايجاد حلول عاجلة من شأنها أن تضمن لساكنة المنطقة العيش الكريم لهم من خلال خلق المبادرات والاعتناء بالفضاء البيئي وإصلاح مرافق السوق الأسبوعي الذي يعد من أهم المرافق التي تعول عليها ميزانية الجماعة.

0 تعليقات الزوار