دخل ملف تضارب المصالح في جماعات ترابية تابعة لعمالة إنزكان آيت ملول مرحلة جديدة، بعدما شرعت السلطات الإقليمية في تفعيل مسطرة عزل في حق عدد من المستشارين الجماعيين. ويأتي هذا التحرك على خلفية شبهات قانونية تتعلق بربط مصالح خاصة بأملاك جماعية خلال فترة الانتداب.
في السياق ذاته، تعود فصول القضية إلى مراسلة وجهها المحامي عبد العزيز القنفود إلى وزير الداخلية في 26 شتنبر 2025، طالب فيها بتفعيل المادة 65 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، بحق منتخبين يشتبه في تورطهم في معاملات خاصة مع الجماعات التي يمثلونها، في مخالفة لمبدأ التنافي. وأشار القنفود إلى أن الاجتهاد القضائي المغربي استقر على عزل المنتخبين في حالات مماثلة.
وفقًا لمصادر مطلعة، توصلت المحكمة الإدارية بأكادير في 22 يناير 2026 بمقالات رسمية للعزل تقدمت بها السلطة الإقليمية في حق ثمانية مستشارين جماعيين من جماعات مختلفة، أغلبهم من المجلس الجماعي لإنزكان، بعد ثبوت وجودهم في وضعيات “تنازع المصالح”. وقد جاء تحريك هذه المسطرة عقب جرد كشف استفادة منتخبين من مرافق جماعية حيوية، منها سوق الجملة والمحطة الطرقية، وهو ما يمنعه القانون.
تستند طلبات العزل إلى المادتين 64 و65 من القانون التنظيمي، وإلى دورية وزير الداخلية الصادرة بتاريخ 7 مارس 2022. وقد أكدت المصادر أن عامل الإقليم سبق له توجيه استفسارات كتابية للمعنيين بالأمر، لكن الأجوبة لم تنف وجود التنازع. وفي تعليقه، رحب المحامي القنفود بهذه الإجراءات، مؤكدًا على أن القضاء الإداري هو الفيصل في هذا الملف، مع الإشارة إلى أن المسطرة شملت مستشارين بعدة جماعات، مع تسجيل حالة استقالة.

0 تعليقات الزوار