المغرب وإيران.. قطيعة متجذرة في التاريخ السياسي والأمني

حجم الخط:

على مدار العقود الأربعة الماضية، شهدت العلاقات المغربية الإيرانية توترات وقطيعة متكررة، ما يعكس خلافات سياسية وأمنية ودينية جوهرية تعتبرها الرباط مساسًا بسيادتها ووحدتها الترابية.

تعود جذور هذه الأزمة إلى عام 1980، عندما اعترفت إيران بجبهة البوليساريو، وهو ما اعتبره المغرب هجومًا دبلوماسيًا مباشرًا، وتعمق التوتر مع دعم طهران للجبهة وفتح تمثيلية لها في العاصمة الإيرانية.

في عام 1984، اتهم الملك الراحل الحسن الثاني إيران بالسعي لزعزعة الاستقرار في المغرب، وتكررت القطيعة في عام 2009 بسبب التدخل في الشؤون الداخلية ونشر المذهب الشيعي، وفي 2018 اتهم المغرب حزب الله، المدعوم من إيران، بتقديم دعم عسكري لجبهة البوليساريو، مع اتهام الملحق الثقافي الإيراني في الجزائر بتنسيق العمليات.

شملت التطورات الأخيرة اتهامات بالهجمات الإلكترونية ومحاولات التجسس، وتزويد البوليساريو بطائرات مسيرة، بالإضافة إلى تجديد إيران دعمها للجبهة في الأمم المتحدة، ما يؤكد أن القطيعة بين البلدين ليست قرارًا ظرفيًا بل نتيجة لتراكمات عميقة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً