“جمهورية المسرح”: الانتخابات الجزائرية 1990.. كوميديا الديمقراطية ومخاض العشرية السوداء

حجم الخط:

شهدت الجزائر في عام 1990 أول انتخابات تعددية في تاريخها، والتي كشفت عن تناقضات عميقة في المشهد السياسي الجزائري، وأدت إلى فترة من الاضطرابات عرفت بـ”العشرية السوداء”.

وفقًا للخبر، لم يعرف الجزائريون معنى التعددية الحزبية إلا بعد عام 1989، حيث كان النظام الحاكم يرى في الأحزاب “بضاعة فاخرة” غير مناسبة لـ”بلد متخلف”. في خريف 1988، أجبرت الاحتجاجات النظام على إقرار إصلاحات سياسية، بما في ذلك السماح بتأسيس الأحزاب.

قبل الانتخابات التشريعية عام 1991، أكد الرئيس الشاذلي بن جديد التزامه بالديمقراطية، واحترامه لإرادة الشعب. ومع ذلك، وبعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات، رفضت أحزاب أخرى النتيجة، وهددت باتخاذ إجراءات تصعيدية.

أدت هذه التطورات إلى تأسيس “جمعية إنقاذ الجزائر” من قبل قوى سياسية معارضة، في محاولة لمنع وصول الإسلاميين إلى السلطة. وفي المقابل، طالب الجنرال خالد نزار بإلغاء نتائج الانتخابات، مما أدى إلى استقالة الرئيس وحل البرلمان، ودخول البلاد في أزمة سياسية عميقة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً