في 2 يوليو 1992، أعلنت السلطات العسكرية الجزائرية تعيين دبلوماسي يبلغ من العمر 64 عامًا، علي كافي، خلفًا للرئيس الراحل محمد بوضياف الذي اغتيل قبل أربعة أيام، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة “Los Angeles Times”.
وصف المقال المنشور في “Los Angeles Times” كافي بأنه “شخصية سياسية ذات وزن محدود”، كان يشغل منصب سفير سابقًا لدى مصر وتونس، وأشار إلى أنه سيؤدي “دورا انتقاليا” كرئيس للمجلس الأعلى للدولة.
في سياق متوتر، أشارت الصحيفة إلى أن اختيار كافي جاء في ظل ضغوط كبيرة تواجه النظام الجزائري، في وقت كان يشهد صراعًا متصاعدًا بين المؤسسات السياسية العلمانية وحركة إسلامية أصولية، خاصة بعد أن أفادت مصادر حكومية أن اغتيال بوضياف نفذه ضابط في القوات الخاصة، مما أخر جهود اختيار خلف له.
وبحسب مقال تحليلي نشر في جريدة “الوطن” عام 2013، فإن كافي لم يسعَ يومًا إلى منصب الرئاسة، وكانت معظم مسيرته في السلك الدبلوماسي، إضافة إلى كونه قائدًا سابقًا للولاية التاريخية الثانية خلال حرب التحرير، في حين أوضح خالد نزار، وزير الدفاع آنذاك، أن اختياره جاء لكونه يتقن العربية ومجاهدًا سابقًا وأكبرهم سنًا، مع تأكيد رئيس الوزراء الأسبق بلعيد عبد السلام أن كافي كان مجرد “تحفة فوق مدفأة” في ظل قرارات تُتخذ في مكان آخر.

0 تعليقات الزوار