شهدت الجزائر بين عامي 2000 و2014، فترة “بحبوحة نفطية” غير مسبوقة، حيث دخلت الخزينة العامة ما يقدر بألف مليار دولار بفضل ارتفاع أسعار النفط، إلا أن هذه الأموال صُرفت في مشاريع غير مستدامة، مما أثار تساؤلات حول كيفية إدارتها.
وفقًا لدراسة صادرة عام 2025، استفادت الجزائر من استحواذ المحروقات (النفط والغاز) على 95% من إجمالي الصادرات، إلا أن هذه الوفرة لم تصاحبها خطط لتنويع الاقتصاد أو تطوير القطاعات غير النفطية، وهو ما يظهر جليًا في ضعف القطاعين الفلاحي والصناعي.
في مقال نُشر على “العربي الجديد” عام 2015، أشار جورج جوفي إلى أن هذه الأموال استُهلكت في مشاريع شكلية ومهرجانات ثقافية، مما أدى إلى انخفاض احتياطات العملة الأجنبية وتزايد الاعتماد على الواردات، حتى لتلبية الحاجات الأساسية كالحبوب.
بعد انهيار أسعار النفط عام 2014، اضطرت الحكومة إلى تبني سياسة تقشفية، مما أدى إلى إلغاء ودمج العديد من المهرجانات، وتزامن ذلك مع تراجع الصادرات وارتفاع الواردات، ووقوع الجزائر في أزمة اقتصادية دفعت الجزائريين للتساؤل: أين ذهبت الألف مليار دولار؟

0 تعليقات الزوار