أزمة هرمز ترفع أسعار الألمنيوم عالميًا وتؤثر على قطاعي البناء والصناعة بالمغرب

حجم الخط:

تشهد أسعار الألمنيوم العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة الخليج واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي للتجارة الدولية.

وساهمت هذه التطورات في عودة المعدن الصناعي إلى واجهة الأسواق، بعد فترة من الاستقرار النسبي في الأسعار.

ففي عام 2022، سجل الألمنيوم مستويات قياسية تجاوزت 4100 دولار للطن، قبل أن يتراجع في 2023 و2024، ليستقر بين 2100 و2500 دولار للطن.

ومع بداية 2026، تجاوز السعر 3000 دولار للطن، مقتربًا من 3400 دولار في بعض الأحيان، وهو أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، مدفوعًا بمخاوف نقص الإمدادات وتعطل سلاسل التوريد.

ولا يقتصر هذا الارتفاع على العوامل الاقتصادية التقليدية، بل يتغذى أيضًا من التوترات الجيوسياسية في الخليج، المركز الرئيسي لإنتاج الألمنيوم عالميًا.

ومع تعثر الشحن وارتفاع تكاليف التأمين البحري، أصبحت الوصول إلى الأسواق الدولية أكثر صعوبة وتكلفة.

وبالنسبة للمغرب، الذي يعتمد على استيراد الألمنيوم، تفرض هذه التطورات تحديات على قطاعات البناء والصناعة.

فقد بدأت أسعار المواد المرتبطة بالألمنيوم في الارتفاع، مما يثقل كاهل المقاولات ويؤثر على تكلفة المشاريع، في ظل ضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويمتد تأثير الأزمة إلى تكاليف النقل وسلاسل التوريد، مما يجعل السوق المغربية مرتبطة بأي اضطراب في الممرات البحرية الاستراتيجية.

ويرجح المتابعون استمرار ارتفاع أسعار الألمنيوم في ظل التوترات، مع بروز عجز في العرض العالمي مقابل طلب متزايد من قطاعات حيوية.

ويعكس هذا التحول في سوق الألمنيوم بين 2022 و2026 هشاشة الاقتصاد العالمي، ويضع المغرب أمام تحديات التكيف مع تقلبات السوق الدولية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً