هبة بريس – أحمد المساعد
شهدت مدينة وجدة، اليوم الإثنين 20 أبريل الجاري، شللا شبه تام في حركة النقل بواسطة سيارات الأجرة من الصنف الثاني (الصغيرة)، إثر خوض المهنيين إضرابا محليا عن العمل، توج بوقفة احتجاجية وسط المدينة، تنديدا بما وصفوه بـ “الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية” التي يعيشها القطاع.
واحتشد المئات من السائقين والمهنيين بالقرب من مقر الإتحاد المغربي للشغل، رافعين شعارات غاضبة تستنكر الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وتكلفة المواد الأولية.
وأكد المحتجون، تحت لواء التنسيقية المحلية للهيئات النقابية، أن استمرار تضخم التكاليف بات يهدد “السلم الاجتماعي” للمهنيين ويجعل من الاستمرار في تقديم الخدمة أمرا شبه مستحيل في ظل غياب إجراءات مواكبة ملموسة.
وفي محاولة لاحتواء حالة الغليان التي شهدتها شوارع عاصمة الجهة الشرقية، استقبل امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، صباح اليوم بمقر العمالة، وفدا يمثل التنسيقية المحلية لمهنيي سيارات الأجرة الصغيرة.
وحسب مصادر مطلعة، فقد انعقد اللقاء بطلب من الهيئات النقابية، وبحضور مسؤولين أمنيين وإداريين وممثلي القطاعات المعنية، حيث طرح المهنيون على طاولة الوالي ملفا مطلبيا يتضمن قضايا أبرزها: تداعيات غلاء المحروقات: المطالبة بدعم مباشر يتناسب مع حجم الزيادات المتتالية؛ النقل السري: تفعيل المراقبة الصارمة للحد من ظاهرة النقل غير المرخص التي تستنزف مداخيل القطاع المهني؛ الحماية الاجتماعية: معالجة الإشكالات المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) وازدواجية الأداء؛ الرقمنة: تسريع وتيرة معالجة ملف رخص الثقة الإلكترونية وتحديث الإدارة.
وأفادت مصادر نقابية أن الاجتماع مر في “أجواء إيجابية وسادت فيه لغة الصراحة”، حيث أبدى والي الجهة تفهمه العميق للإكراهات التي تواجه السائقين. وتعهد العطفاوي بالتدخل العاجل لمعالجة القضايا التي تدخل ضمن اختصاصاته المحلية والجهوية، مع التزامه برفع المطالب ذات الطابع المركزي إلى الجهات الحكومية المختصة.
وخلص اللقاء إلى الاتفاق على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة ومواصلة التنسيق بين السلطات الإقليمية والشركاء الاجتماعيين، لضمان إيجاد حلول مستدامة تخفف العبء عن المهنيين وتضمن عودة الانسيابية لخدمات النقل بالمدينة.

0 تعليقات الزوار