أثار تكرار حوادث السير التي تتسبب فيها الشاحنات الكبيرة داخل المدن المغربية، جدلاً واسعاً حول مدى نجاعة تدبير حركة هذه الآليات الثقيلة في الفضاءات الحضرية، وذلك في ظل تسجيل حوادث مميتة متكررة.
ولقي سائق دراجة نارية مصرعه صباح اليوم في الدار البيضاء، بعد دهسه من قبل شاحنة كبيرة، مما أعاد إلى الواجهة مخاطر التداخل بين الشاحنات الثقيلة ومستعملي الطريق من دراجات نارية وسيارات خفيفة في الشوارع المزدحمة.
وفي السياق ذاته، استحضرت الحادثة حادثة مماثلة شهدتها مدينة آسفي في اليوم نفسه، حيث لقي سائق دراجة نارية حتفه بعد سقوط شحنة حديد من شاحنة كانت تعبر الطريق المؤدية إلى شاطئ الصويرية الجنوبية.
ويرى مراقبون أن هذا التكرار يعكس إشكالية بنيوية تتعلق بسير الشاحنات الكبيرة داخل المدن، حيث تتضافر عوامل السرعة المحدودة، وكثافة المرور، وضعف الرؤية مع طبيعة هذه المركبات الضخمة، مما يجعل أي خطأ بسيط ممكناً أن يتحول إلى حادث قاتل.
وطالب نشطاء بتنظيم ولوج الشاحنات إلى المجال الحضري أو منعها، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمعايير السلامة، خاصةً فيما يتعلق بتثبيت الحمولة وصيانة المركبات، فضلاً عن تعزيز المراقبة وتحديد مسارات وأوقات خاصة بحركتها داخل المدن.

0 تعليقات الزوار