هبة بريس
كشف تتويج المصارع الجزائري محمد سعيد سالم بلقب بطل العالم للوزن خفيف الثقيل في اتحاد “بريف” مجدداً عن أزمة مزمنة تواجه العديد من الرياضيين الجزائريين خارج دائرة كرة القدم، بعدما استغل منصة التتويج العالمية لإطلاق صرخة احتجاج بشأن ما وصفه بغياب الدعم والتهميش الذي رافق مسيرته الرياضية.
ففي الوقت الذي نجح فيه المصارع الجزائري في اعتلاء منصة التتويج بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا، اختار أن يوجه رسالة مباشرة إلى الرئيس عبد المجيد تبون قائلاً: “أرجع لي حقي، فأنا بطل العالم، لا أحد ساعدني، وأنا أفوز بأموالي الخاصة”، في مشهد اختزل حجم الهوة بين الإنجازات الرياضية والاعتراف المؤسساتي بها.
وأعادت تصريحات البطل العالمي إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول سياسة الدعم الرياضي في الجزائر، خاصة بالنسبة للرياضات الفردية والقتالية التي غالباً ما تبقى بعيدة عن الأضواء والتمويل مقارنة بكرة القدم التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الاهتمام الإعلامي والاستثماري.
وتحول مقطع الفيديو الذي وثق رسالة محمد سعيد إلى مادة واسعة التداول على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من الجزائريين عن تضامنهم مع الرياضي، معتبرين أن لجوء بطل عالمي إلى مناشدة السلطات من فوق منصة التتويج يمثل مؤشراً مقلقاً على استمرار معاناة الرياضيين النخبة في الحصول على الدعم اللازم.
ولا تبدو حالة محمد سعيد معزولة عن سياق أوسع، إذ سبق للمصارع نفسه أن تحدث عن إقصائه من تمثيل المنتخب الوطني رغم فوزه ببطولة الجزائر، وهو ما دفعه لاحقاً إلى بناء مسيرته الاحترافية خارج البلاد. كما أن شكاوى مماثلة صدرت خلال السنوات الأخيرة عن رياضيين في اختصاصات مختلفة تحدثوا عن ضعف المواكبة وغياب الرعاية الكافية رغم تحقيق نتائج دولية لافتة.

0 تعليقات الزوار