أخنوش: البعض اختزل السياسة في “الحولي” لافتقاره إلى مشاريع حقيقية يقدمها للمواطنين

حجم الخط:

هبة بريس

وجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش انتقادات لاذعة لبعض الأطراف السياسية التي جعلت من ملف أضحية العيد محور خطابها السياسي والانتخابي، معتبرا أن النقاش العمومي ينبغي أن ينصرف إلى القضايا التنموية الكبرى التي تهم مستقبل المغاربة، بدل اختزال العمل السياسي في قضايا ظرفية وموسمية.

وقال أخنوش، في سياق تعقيبه على مداخلات النواب البرلمانيين خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية، إن هناك من اختار أن يبني خطابه السياسي وبرنامجه الانتخابي حول “الحولي”، متسائلا عما إذا كانت هذه الأطراف تفتقر إلى مشاريع وأفكار حقيقية يمكن أن تقدمها للمواطنين، أو أنها تختزل التنمية التي يحتاجها المغرب في هذا الموضوع وحده.

وأكد رئيس الحكومة أن السياسة تقاس بما تحمله من برامج وإصلاحات ورؤى قادرة على تحسين أوضاع المواطنين وخلق فرص التنمية، وليس باستغلال المناسبات الدينية أو تحويلها إلى مادة للتراشق والمزايدات الانتخابية.

وفي معرض رده على الانتقادات التي رافقت عيد الأضحى، شدد أخنوش على أن الأسر المغربية التي رغبت في اقتناء الأضحية تمكنت من ذلك بحسب إمكانياتها، موضحا أن العرض كان متوفرا بمختلف الأسواق الوطنية وبأسعار متفاوتة، وأن حالات الضغط التي سجلت قبيل العيد اقتصرت على بعض الأسواق في عدد محدود من المناطق الحضرية الكبرى، وتم التعامل معها في حينها.

كما عبر رئيس الحكومة عن استغرابه مما وصفه بحملات التهويل التي سبقت العيد، والتي سعت، بحسب قوله، إلى رسم صورة سوداوية عن وضعية الأسواق رغم توفر الأضاحي، معتبرا أن بعض الخطابات ذهبت إلى حد شيطنة الفلاحين والمهنيين والحكومة والترويج لمنطق المؤامرة وسوء النية.

وأضاف أن مثل هذه الممارسات ساهمت في التشويش على أجواء العيد وعلى فرحة عدد من الأسر المغربية، مشددا على أن الاختلاف السياسي أمر مشروع، لكن توظيف الشعائر الدينية والمناسبات الروحية لتحقيق مكاسب انتخابية يظل أمرا غير مقبول أخلاقيا وسياسيا.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن المغرب في حاجة إلى تنافس سياسي قائم على الأفكار والبرامج والحلول الواقعية، وعلى ما يمكن أن يقدمه الفاعلون السياسيون للمواطنين اليوم وللأجيال المقبلة، لا على استغلال المناسبات الدينية وتحويلها إلى أدوات للدعاية الانتخابية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً