يواجه مئات الطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم بإسبانيا صعوبات تقنية خانقة في حجز مواعيد إيداع ملفات التأشيرة عبر شركة “BLS Spain Morocco”، الوكيل الحصري لاستقبال هذه الطلبات، نتيجة التعطل المتكرر للمنصة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية.
وأفاد متضررون بأن عجز الموقع عن معالجة طلبات الحجز أدى إلى خلق “سوق سوداء” موازية، حيث استغل سماسرة هذا الوضع لابتزاز الطلبة بمبالغ مالية تصل إلى 5000 درهم مقابل تأمين موعد، وهو ما فاقم من معاناة هذه الفئة التي باتت تجد نفسها رهينة بين مطرقة الأعطاب التقنية وسندان الاستغلال المادي.
وفي المقابل، تنفي شركة “BLS” أي علاقة لموظفيها بهذه الممارسات، مشددة في بيان رسمي على أن ادعاءات بيع المواعيد تندرج ضمن أعمال النصب والاحتيال، ومؤكدة أن القنوات الرسمية هي السبيل الوحيد للحجز، مع تنبيهها إلى أن المعلومات المتداولة حول “مواعيد عاجلة دون حجز مسبق” هي أخبار مضللة، باستثناء حالات استثنائية محددة لحاملي تأشيرات شنغن السابقة.
وبينما تستمر الشركة في التأكيد على ضرورة اعتماد بوابتها الرسمية، يطالب الطلبة المتضررون الجهات القنصلية المختصة بالتدخل العاجل لضمان انسيابية الموقع الإلكتروني، ووضع حد للممارسات الاستغلالية التي ترهق كاهلهم وتهدد مسارهم الدراسي، وذلك عبر تنظيم عملية المواعيد بشكل أكثر شفافية وفعالية.

0 تعليقات الزوار