يسطّر المهندس المغربي عبد المولى الخديري، المعروف في أوساط مدينة تورينو الإيطالية بـ”رشيد”، مساراً استثنائياً في النجاح المهني، حيث انتقل من بائع متجول للمناديل والولاعات في شوارع المدينة إلى مهندس مدني يشرف على مشاريع البنية التحتية العملاقة في إيطاليا.
وتعود فصول هذه القصة إلى سنوات خلت، حين تصدر الخديري عناوين الصحافة الإيطالية التي اكتشفت أن الشاب الذي كان يتردد على أبواب الجامعة لبيع البضائع البسيطة، هو في الوقت ذاته طالب مجتهد يعكف على إعداد أطروحته الجامعية، في نموذج حي لقوة الإرادة والإيمان بالعلم سبيلاً للترقي الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، اختار الخديري الابتعاد عن الأضواء الإعلامية والبرامج التلفزيونية التي سعت لاستثمار قصته، مفضلاً التركيز على مساره المهني، مما مكنه من الانضمام إلى إحدى كبريات شركات الهندسة والبناء الإيطالية وتدرج في مسؤولياتها حتى بات عنصراً فاعلاً في إدارة مشاريع استراتيجية.
وتأتي هذه التجربة لتؤكد مرة أخرى كفاءة الأطر المغربية بالخارج وقدرتها على البصم على مسارات مهنية متميزة، مقدمةً درساً ملهماً للأجيال الصاعدة من أبناء الجالية المغربية حول كيفية تجاوز الصعاب وتحويل التحديات إلى نجاحات وطنية ودولية.

0 تعليقات الزوار