بدأت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تنفيذ استراتيجية جديدة تروم تحويل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر من مجرد تحويلات مالية إلى أداة للتمكين الاقتصادي والمواكبة الفردية للأسر، بهدف تحقيق إدماج مستدام للفئات المستفيدة.
وتأتي هذه الخطوة عبر إطلاق برنامج تجريبي خلال سنة 2025، يرتكز على تشخيص دقيق للوضعيات الاجتماعية والمؤهلات الترابية، مع صياغة مسارات مواكبة تشاركية تضمن استفادة الأسر من الفرص الاقتصادية المتاحة في محيطها الجغرافي.
وفي السياق ذاته، اختارت الوكالة إقليم الجديدة كمنصة لاحتضان أول تمثيلية ترابية نموذجية، ستتولى تنفيذ برامج دعم تكميلي واختبار آليات الإدماج، وذلك في إطار توجه يزاوج بين الخدمات الرقمية والحضور الميداني لتعزيز الثقة مع المواطنين.
وتعتمد هذه المنظومة على تظافر جهود مختلف الفاعلين المؤسساتيين، بما في ذلك قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، لتوفير حلول متكاملة تهدف إلى الوقاية المبكرة من الهشاشة وكسر حلقة الفقر عبر التدخل الميداني القريب.
كما تضع الوكالة إطارا تحليليا دقيقا لاختيار مواقع التمثيليات المستقبلية، معتمدة على مؤشرات سوسيو-اقتصادية تضمن توزيعا متوازنا يراعي خصوصيات كل منطقة، سعيا نحو جعل الدعم المباشر رافعة حقيقية للتنمية المجالية المندمجة.

0 تعليقات الزوار