سجلت مصر خلال الموسم الزراعي الحالي أكبر مساحة مزروعة بالقمح في تاريخها، حيث بلغت نحو 3.76 مليون فدان، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً للبلاد نحو تقليص الاعتماد على الأسواق الدولية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية.
وتأتي هذه الزيادة القياسية مدفوعة بحزمة من الإجراءات التحفيزية التي أقرتها السلطات المصرية، وعلى رأسها رفع أسعار توريد القمح للمزارعين لتتجاوز الأسعار العالمية، مما جعل المحصول أكثر جاذبية وساهم في توسيع رقعة المساحات المستغلة.
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن هذا الأداء انعكس إيجاباً على كميات التوريد المحلية التي قاربت 4.6 مليون طن، مع تطلعات حكومية للوصول إلى 5 ملايين طن مع نهاية الموسم الحالي، وهو ما يمثل قفزة نوعية في مسار تأمين المخزون الاستراتيجي.
وفي السياق ذاته، يندرج هذا التوجه ضمن إصلاحات أوسع تهدف إلى تخفيف الضغط على الميزانية العامة والعملة الصعبة، خاصة في ظل تقلبات أسعار السلع في الأسواق العالمية وكون مصر واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم.

0 تعليقات الزوار