كشفت قضية “الدلاح المفخخ” بميناء طنجة عن تحول نوعي في أساليب شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، التي باتت تستغل سلاسل التصدير الفلاحي كغطاء محكم لتمرير شحنات من مخدر “الشيرا” نحو الأسواق الخارجية.
ويباشر قاضي التحقيق حاليا استنطاق الموقوفين في هذه القضية، وسط توقعات بأن تكشف التحقيقات عن خيوط ممتدة داخل منظومة التصدير، بالنظر إلى أن اختيار فاكهة “الدلاح” لم يكن عرضيا، بل جاء بناء على تخطيط دقيق لاستغلال طبيعة السلع الفلاحية التي تخضع في الغالب لمراقبة جمركية أقل صرامة مقارنة بباقي الشحنات.
وتطرح هذه النازلة تساؤلات جوهرية حول قدرة التنظيمات الإجرامية على اختراق القطاع الفلاحي وتوظيف مسارات قانونية لتمرير أنشطة غير مشروعة، مما يفرض تحديات جديدة على أجهزة المراقبة لتطوير آليات التفتيش وضمان اليقظة في سلاسل الإمداد والتصدير.
في السياق ذاته، تسلط الواقعة الضوء على إشكالية “التهريب الذكي” الذي يتجاوز الطرق التقليدية نحو تقنيات تمويه متطورة، مما يستلزم تكثيف التنسيق الأمني والرقابي لمواجهة هذه التهديدات التي تتطلب تفكيك الشبكات العابرة للحدود وعدم الاكتفاء بملاحقة الواجهات التنفيذية للعمليات.

0 تعليقات الزوار