انطلقت، أمس الخميس بمدينة الناظور، فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة “الشرق للتراث والأزياء” التي تنظمها جمعية الشباب المتوسطي، وسط حضور نوعي لنخبة من الفاعلين المؤسساتيين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتحولت فعاليات هذه النسخة إلى ملتقى حضاري متميز، حيث استضافت المدينة مدينة إشبيلية الإسبانية كضيف شرف، في خطوة تهدف إلى إبراز الروابط التاريخية والوجدانية العميقة التي تجمع بين ضفتي حوض المتوسط.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت يسرى بوديح، رئيسة جمعية الشباب المتوسطي، أن هذه الدورة تمثل محطة استثنائية تتزامن مع احتفاء الجمعية بمرور عقدين من العمل التنموي والثقافي، مشددة على دور التراث كرافعة أساسية للهوية والتبادل الحضاري.
كما أشاد المتدخلون من المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس جماعة الناظور وممثل مجلس جهة الشرق ورئيس جامعة محمد الأول، بالتأثير الإيجابي لهذه التظاهرة في تعزيز الإشعاع الثقافي للمنطقة وتثمين الموروث غير المادي، مؤكدين على أهمية المقاربة التشاركية في إنجاح المبادرات المدنية.
واختتم الافتتاح بجولة في أروقة المعرض التراثي المصاحب، الذي قدم عرضاً غنياً للأزياء التقليدية والحرف اليدوية، عاكساً التمازج الإبداعي بين التقاليد الناظورية والأصالة الأندلسية، ومجسداً في الآن ذاته قيم الانفتاح والتعايش الإنساني.

0 تعليقات الزوار