المجلس الأعلى للمناخ يحذر: البنية التحتية لفرنسا صُممت لمناخ لم يعد موجوداً

حجم الخط:

أقر المجلس الأعلى للمناخ في فرنسا، في تقرير رسمي حديث، بأن البلاد تفتقر إلى الاستعدادات اللازمة لمواجهة الظروف المناخية الراهنة، مؤكداً أن البنية التحتية والاقتصاد الوطني أُقيما على أساس معطيات مناخية باتت من الماضي.

ويأتي هذا الاعتراف في وقت تشهد فيه فرنسا موجات حر قياسية، حيث أوضح الخبراء أن التخطيط العمراني وشبكات الطرق وإمدادات المياه لم تعد قادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، ما تسبب في اضطرابات متزايدة في قطاعي الزراعة والنقل الحيويين.

وانتقد التقرير اعتماد السلطات الفرنسية على حلول ترقيعية ومؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، محذراً من أن وتيرة خفض الانبعاثات الكربونية لا تتجاوز 2.1 في المئة سنوياً، وهو معدل وصفه الخبراء بالبطيء جداً مقارنة بالحد الأدنى المطلوب المقدر بـ4 في المئة لتفادي التداعيات الخطيرة للاحتباس الحراري.

وفي سياق متصل، دعا المجلس إلى ضرورة مراجعة شاملة لقوانين البناء والتشييد وتحديث معايير السلامة المهنية، معلناً عن تقديم 82 توصية عملية للحكومة، التي منحت مهلة ستة أشهر للرد عليها، في ظل نقص التمويل المخصص لمشاريع التكيف مع التغيرات المناخية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً