يواصل النشاط الجمركي التجاري بين المغرب وسبتة ومليلية المحتلتين تسجيل حالة من الشلل التام، وذلك في إطار التدابير التنظيمية الصارمة التي تفرضها السلطات المغربية لضمان انسيابية عملية “مرحبا 2026”.
ويشهد المعبران البريان توقفاً تجارياً ممتداً من منتصف يونيو الماضي إلى غاية منتصف شهر شتنبر المقبل، وهو إجراء بات يتكرر سنوياً بالتزامن مع ذروة توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مما يضع حدا لأي نشاط تجاري خلال هذه الفترة.
وفقاً لمصادر اقتصادية من الضفة الأخرى، أثار هذا الوضع استياءً متزايداً في أوساط رجال الأعمال ووكلاء الجمارك بالمدينتين، الذين اعتبروا أن القيود المفروضة على السلع والتعقيدات التنظيمية أدت إلى تجميد المبادلات التجارية، محبطة بذلك الآمال التي عُلقت على خارطة الطريق الموقعة بين الرباط ومدريد عام 2022.
وتجد الشركات الإسبانية نفسها اليوم أمام خيارات صعبة، تتأرجح بين البحث عن أسواق بديلة أو تعديل استراتيجياتها الاقتصادية لتفادي التبعات المالية المترتبة عن إغلاق المعابر المتكرر، وسط انتقادات موجهة للحكومة الإسبانية بضعف الضغوط الدبلوماسية لتسهيل تدفق الحركة التجارية.
وفي الوقت الذي تركز فيه الرباط جهودها على إنجاح البعد اللوجستي والإنساني لعملية “مرحبا 2026″، يظل الملف الجمركي رهيناً لتوازنات سياسية وتنظيمية معقدة، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع بعد منتصف شهر شتنبر، وما إذا كانت ستشهد انفراجة تجارية حقيقية أو استمراراً للجدول الزمني الحالي.

0 تعليقات الزوار