يواجه رئيس المجلس الإقليمي لأكادير إداوتنان ضغوطاً متزايدة على خلفية تأخر إعداد برنامج التنمية الخاص بالعمالة، وهو ما أثار استياءً واسعاً حول أداء المجلس وطريقة تدبيره للأولويات الاستراتيجية، في ظل غياب هذه الوثيقة التي تعد حجر الزاوية في التخطيط الترابي.
ويجد المجلس نفسه في وضعية صعبة قانونياً وتدبيرياً، حيث يلزم القانون التنظيمي بإعداد برنامج التنمية خلال السنة الأولى من الولاية الانتدابية، غير أن انقضاء سنوات دون إخراج هذه الوثيقة إلى حيز الوجود أثار تساؤلات حادة حول مدى احترام رئاسة المجلس للمقتضيات القانونية المؤطرة لعمل المجالس الترابية.
وفي السياق ذاته، دخل والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، على خط الأزمة عبر مراسلة رسمية وجهها إلى رئيس المجلس، يطالبه من خلالها بتقديم توضيحات دقيقة حول أسباب هذا التعثر، مع التأكيد على ضرورة استكمال الوثائق المطلوبة لضمان انسجام المشاريع التنموية مع حاجيات الساكنة.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التأخر لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يمتد ليشكل عائقاً أمام دينامية التنمية بالإقليم، إذ يصعب في غياب رؤية استراتيجية واضحة تحديد الأولويات أو تقييم الأوراش المرتبطة بفك العزلة عن المناطق الجبلية ودعم الخدمات الاجتماعية، فضلاً عن تأثيره السلبي على قدرة المجلس في الترافع لجلب التمويلات والشركاء.
ومع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية، تتجه الأنظار إلى رئاسة المجلس لتقديم أجوبة مقنعة حول مآل البرنامج، في وقت يشدد فيه متتبعون للشأن المحلي على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتدارك هذا التأخر وتجاوز الاختلالات التخطيطية التي باتت تهدد الحصيلة العامة للمجلس.

0 تعليقات الزوار