تقرير فرنسي: المؤسسة العسكرية في الجزائر ترجح كفة نفوذها على صناديق الاقتراع

حجم الخط:

سلط تقرير تحليلي حديث نشره موقع “ساحل إنتلجنس” الفرنسي الضوء على طبيعة توزيع السلطة في الجزائر، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تظل اللاعب الأكثر تأثيراً في المشهد السياسي مقارنة بصناديق الاقتراع التي سجلت أدنى نسب مشاركة في تاريخ البلاد.

واستحضر التقرير نموذج النظام الذي أقامه الجنرال أوغستو بينوشيه في تشيلي بعد انقلاب عام 1973، مشيراً إلى وجود تشابه في “منطق ممارسة السلطة”، حيث تتحول المؤسسات المدنية إلى واجهة لإضفاء الشرعية على قرارات تُتخذ داخل أروقة المؤسسة العسكرية، رغم تأكيده على وجود فروقات تاريخية ومؤسساتية جوهرية بين التجربتين.

وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن مراكز القرار الفعلي في الجزائر، وفق تقدير محللين غربيين، تتركز بيد قيادة الجيش، مما يطرح تساؤلات حول جدوى المسار الانتخابي في ظل غياب نقاش ديمقراطي حقيقي حول القرارات الكبرى، معتبراً أن شعارات الاستقرار والأمن غالباً ما تُوظف كمبرر لتقييد الحريات العامة والتضييق على المعارضين.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المقارنة لا تهدف إلى التنميط، بل إلى طرح تساؤل نقدي حول مدى تحقق السيادة الديمقراطية حينما تصبح المؤسسة العسكرية هي المرجع النهائي للحياة السياسية، مؤكداً في الوقت ذاته أن استقرار الدول على المدى البعيد يظل رهيناً بتعزيز ثقة المواطنين، واحترام الحريات الأساسية، وتكريس التداول السلمي على السلطة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً