نجت طائرتان تابعتان لشركتي “إيبيريا” و”إير أوروبا” الإسبانيتين من كارثة جوية محققة، إثر حادث اقتراب خطير وقع يوم 10 يوليوز الجاري في المجال الجوي المحيطي قبالة السواحل الجنوبية للمغرب، بعدما وجدتا نفسيهما على الممر والارتفاع ذاتهما أثناء تحليقهما في اتجاهين متعاكسين.
ووفقًا لما أعلنته النقابة المهنية المستقلة لمراقبي الحركة الجوية في إسبانيا، فقد تم تجنب الاصطدام بفضل التدخل التلقائي لنظام تفادي الاصطدام (TCAS)، الذي منح تعليمات فورية لطاقمي الطائرتين بتغيير الارتفاع في اللحظات الأخيرة، مما مكنهما من استئناف رحلتيهما بسلام دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الواقعة حدثت على بعد حوالي 70 ميلاً بحرياً من السواحل المقابلة للصحراء المغربية، وهي منطقة تقع ضمن المجال الجوي الذي تديره مراكز المراقبة في جزر الكناري، وتتسم بضعف التغطية الرادارية مقارنة بالمجالات الجوية القارية، ما جعل نظام “TCAS” خط الدفاع الأخير لمنع وقوع اصطدام جوي.
وفي السياق ذاته، أطلقت لجنة التحقيق في حوادث ووقائع الطيران المدني الإسبانية (CIAIAC) تحقيقاً رسمياً تحت المرجع IN-017/2026، بهدف تحديد المسؤوليات وكشف الأسباب الكامنة وراء منح الطائرتين تصاريح للطيران على المسار نفسه، في خطوة تهدف إلى معالجة الثغرات التقنية أو البشرية التي أدت إلى هذا التجاوز الخطير لقواعد الملاحة الجوية الدولية.

0 تعليقات الزوار