ورقة بحثية تحذر من اتساع الفجوة بين النمو الاقتصادي وواقع الأسر المغربية

حجم الخط:

كشفت ورقة بحثية جديدة لمركز “أوميغا” عن وجود مفارقة عميقة بين المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في المغرب وتراجع مستوى معيشة الأسر، مشيرة إلى أن النمو المحقق لم يترجم إلى رفاه اجتماعي ملموس لدى المواطنين.

وأوضحت الورقة، التي أعدها الخبير الاقتصادي أمين سامي، أن الاقتصاد المغربي سجل نمواً حقيقياً بنسبة 4.4 في المائة خلال سنة 2024، بينما أظهرت بيانات المندوبية السامية للتخطيط تراجع مؤشر ثقة الأسر إلى 60.1 نقطة، مع تصريح 78.3 في المائة من الأسر بتدهور أوضاعهم المعيشية.

وفقاً للدراسة، تتركز الثروة في أقطاب اقتصادية محدودة، حيث تستحوذ جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة على 58.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع تفاوت كبير في الناتج الفردي بين الجهات، مما يعزز الفوارق المجالية والاجتماعية.

وأرجعت الوثيقة هذا التباين إلى هيمنة الأنشطة الرأسمالية قليلة التشغيل، وتأثير التضخم، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، مقترحة خمسة سيناريوهات مستقبلية وموصية باعتماد مؤشرات جديدة لقياس أثر النمو على دخل الأسر وتعزيز سلاسل القيمة الجهوية لضمان عدالة التنمية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً