يعود النقاش حول الحصيلة السياسية والتنموية بإقليم مولاي يعقوب إلى الواجهة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يطرح الفاعلون المحليون والساكنة تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة الأحزاب وممثلي الإقليم في البرلمان على ترجمة وعودهم الانتخابية إلى مشاريع ملموسة.
وتتركز انتقادات المتابعين للشأن المحلي حول استمرار معاناة الإقليم مع هشاشة البنية التحتية، وضعف شبكات الربط بالماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلاً عن تحديات قطاعي الصحة والتعليم ونقص فرص الشغل، مطالبين بتفسيرات واضحة حول أسباب تعثر التنمية المحلية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، يؤكد فاعلون سياسيون أن تقييم الأداء البرلماني يجب أن يخضع لمعايير موضوعية، ترتكز على حجم الترافع لدى القطاعات الحكومية لجلب الاستثمارات وتنزيل المشاريع، معتبرين أن الإنجازات التنموية تظل مسؤولية مشتركة بين مختلف المؤسسات المنتخبة والقطاعات الوزارية الوصية.
وتأتي هذه الخطوة لتعيد ترتيب أولويات الناخب في مولاي يعقوب، الذي بات أكثر ميلًا إلى اعتماد “لغة الأرقام والحصيلة” كمعيار أساسي لتجديد الثقة في الوجوه المألوفة أو منح الفرصة لنخب جديدة، بعيداً عن الولاءات التقليدية والحسابات الانتخابية الضيقة.
ويبقى الحسم النهائي رهيناً بصناديق الاقتراع، التي ستكون المحك الفاصل في تحديد مستقبل التمثيلية السياسية بالإقليم، بناءً على قدرة الأحزاب على إقناع المواطنين بجدوى برامجها الانتخابية ومدى تجاوبها مع الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.

0 تعليقات الزوار