انطلقت بمدينة الناظور فعاليات الموسم الجامعي 2026-2027، في أجواء مطبوعة بحركية تنظيمية استثنائية، تزامناً مع التنزيل الفعلي لقرار هيكلة المشهد الجامعي عبر إحداث أربع كليات جديدة عوضاً عن الكلية متعددة التخصصات السابقة.
ويشمل التقسيم الأكاديمي الجديد إرساء كلية القانون والعلوم السياسية، وكلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم التطبيقية، بالإضافة إلى كلية اللغات والآداب والفنون، في خطوة تهدف إلى تجاوز المركزية وتكريس التخصص الدقيق في العرض التربوي.
وقد شهدت عمليات التسجيل وإعادة التسجيل إقبالاً مكثفاً منذ الساعات الأولى، حيث جندت الإدارات الجامعية طواقمها لضمان انسيابية الإجراءات وتجاوز الإكراهات اللوجستيكية التي كانت تعيق استيعاب أعداد الطلبة المتزايدة في السنوات الماضية.
وأكد عمداء المؤسسات الأربع، في تصريحات متطابقة، أن الدخول الجامعي يجري في ظروف سلسة، مشددين على أن التنظيم الجديد يوفر رؤية واضحة للتدبير البيداغوجي، ويعزز استقلالية القرار الأكاديمي لكل مؤسسة بما يخدم متطلبات البحث العلمي وسوق الشغل.
وتراهن الفعاليات الأكاديمية بالمنطقة على تحويل هذا الانفصال الإداري إلى قفزة نوعية في جودة التحصيل العلمي، معتبرة أن هذه المرحلة تمثل قطيعة مع عهد الارتجال، ومحكاً حقيقياً لتعزيز التنمية السوسيو-اقتصادية بإقليم الناظور.

0 تعليقات الزوار