كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المساحات الغابوية التي التهمتها النيران في المغرب سجلت تراجعاً ملموساً بنسبة 30% خلال الفترة ما بين فاتح يناير و20 يوليوز من السنة الجارية، وذلك مقارنة بالمعدل العشري للفترة نفسها، رغم ارتفاع العدد الإجمالي للحرائق.
ووفقاً لمعطيات الوكالة، تم تسجيل 310 حرائق أتلفت 1850 هكتاراً، حيث توزع الضرر بين 832 هكتاراً من الغطاء الشجري و1018 هكتاراً من الأصناف الثانوية والأعشاب، في حين ارتفع عدد الحرائق بنسبة 32% مقارنة بالمتوسط العشري، مما يعزى إلى كثافة الغطاء العشبي نتيجة التساقطات الشتوية وموجات الحرارة التي زادت من القابلية للاشتعال.
وفي السياق ذاته، أرجعت الوكالة هذا التراجع في المساحات المتضررة إلى نجاعة التنسيق الميداني بين مختلف الأجهزة، بما فيها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، وهو ما مكن من إخماد غالبية الحرائق في مهدها، حيث تصدرت جهة سوس-ماسة قائمة المناطق الأكثر تضرراً من حيث المساحة بـ600 هكتار.
وتأتي هذه النتائج لتضع المغرب في موقع متقدم ضمن دول حوض المتوسط الأقل تأثراً بالحرائق مقارنة بإسبانيا وفرنسا والبرتغال، فيما شددت الوكالة على ضرورة استمرار اليقظة القصوى خلال شهري غشت وشتبنبر، داعية المواطنين والفاعلين بمحيط الغابات إلى توخي الحيطة والتبليغ الفوري عن أي نشاط مشبوه لحماية الثروة الوطنية.

0 تعليقات الزوار