انتقل اهتمام الفاعلين السياسيين بالمغرب من صراعات الحصول على التزكيات الحزبية إلى حالة من الترقب والحذر من نتائج صناديق الاقتراع، التي باتت تشكل كابوساً يطارد المرشحين الساعين للحفاظ على مقاعدهم أو الظفر بها لأول مرة.
وتسود المجالس السياسية، المعلنة منها والمغلقة، حالة من التوجس في ظل رهان الأحزاب على كسب ثقة الناخبين، في وقت تثار فيه تساؤلات حول مدى قدرة البرامج الانتخابية على الصمود أمام الاختبار الحقيقي لصناديق الاقتراع، خاصة مع تنامي الوعي الشعبي بضرورة إحداث تغيير ملموس في المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي سياق متصل، يشهد إقليم سطات نموذجاً لهذا التجاذب الانتخابي، حيث يراهن المرشحون على أصوات العالم القروي لتعويض التحديات التي يفرضها عزوف الفئات المثقفة في المناطق الحضرية عن المشاركة، وسط انتقادات واسعة من طرف فعاليات شبابية ومتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأساليب تدبير الأحزاب لبيوتها الداخلية واختيار مرشحيها.
وتتزايد الضغوط على الأحزاب السياسية باعتبارها المسؤولة عن تقديم كفاءات قادرة على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، إذ يطمح المواطنون أن تشكل هذه المحطة الانتخابية انطلاقة حقيقية لترجمة مضامين الخطابات الرسمية إلى واقع ملموس، وتحقيق مصالحة حقيقية بين الناخب والمنتخب تعيد الثقة في المؤسسات.

0 تعليقات الزوار