تتصاعد حدة الاحتقان في أوساط الطلبة وأولياء أمورهم بمدينة القنيطرة، مع انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، بسبب استمرار غياب “شعبة علوم الإعلام والاتصال” عن الخريطة البيداغوجية لجامعة ابن طفيل، رغم المصادقة الرسمية على إحداثها منذ العام الماضي.
ويأتي هذا التوقف للعام الثاني على التوالي، رغم اعتماد مجلس الجامعة للمقرر رقم 59/25 خلال دورته المنعقدة في 23 يناير 2025، والذي قضى بإحداث الشعبة بكلية اللغات والآداب والفنون، وهو القرار الذي ظل حبراً على ورق في غياب إدراجها ضمن المذكرات الوزارية الخاصة بالخريطة الجامعية.
في السياق ذاته، تثير هذه الواقعة استغراب المتابعين، بالنظر إلى توفر الجامعة على رصيد أكاديمي في المجال، يشمل إجازات مهنية، ومسالك ماستر في الصحافة والإعلام، فضلاً عن تكوينات الدكتوراه في الصحافة والإعلام الحديث، وهو ما يجعل عدم تفعيل مسلك الإجازة في هذا التخصص أمراً يفتقر للمبررات الأكاديمية المقنعة.
وعلى الصعيد الرقابي، انتقل الملف إلى قبة البرلمان عبر أسئلة كتابية وجهها نواب برلمانيون لوزارة التعليم العالي، التي عزَت التأخير إلى عدم استكمال مساطر تنظيمية دون تقديم معطيات واضحة، ما أبقى مصير مئات الطلبة رهينة حسابات إدارية غامضة.
وأمام هذا الوضع، وجه الطلبة نداءات عاجلة إلى رئاسة الحكومة للمطالبة بفتح تحقيق إداري شفاف يكشف أسباب التعثر، ويضمن حقهم في تكافؤ الفرص والولوج إلى تكوينات جامعية تتناسب مع طموحاتهم الدراسية وتحولات العصر الرقمي، عوض اضطرارهم للتنقل نحو مدن أخرى أو التخلي عن مساراتهم المهنية.

0 تعليقات الزوار