أزمة الهجرة والركود الاقتصادي يجددان الجدل حول مستقبل سبتة ومليلية المحتلتين

حجم الخط:

تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الوجود السكاني الإسباني في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتصاعد ضغوط الهجرة غير النظامية التي تضع السلطات الإسبانية أمام تحديات أمنية ولوجستية صعبة.

وفي هذا السياق، اتهم سانتياغو أباسكال، زعيم حزب “فوكس” اليميني، الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز بـ”التخلي” المتعمد عن سبتة، معتبراً أن سياسات مدريد تساهم في تعميق شعور الإحباط لدى السكان ودفعهم إلى مغادرة المدينة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات سياسية حول استقرار الثغرين المحتلين.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تعاني فيه المدينتان من ركود اقتصادي حاد منذ إغلاق معابر التهريب المعيشي، وهو ما تسبب في نزوح عدد كبير من التجار ورجال الأعمال، فضلاً عن الضغوط المتصلة بموجات الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مما أدى إلى تدهور الجاذبية السكنية للثغرين.

وبالنسبة للتدابير السياسية المقترحة، طالب ممثلو حزب “فوكس” في سبتة بضرورة تشكيل حكومة ائتلافية جديدة تتيح تبني سياسات أكثر صرامة في إدارة ملف الهجرة، بدعوى عجز الحكومة المحلية الحالية عن مواجهة التحديات الديموغرافية والاقتصادية الراهنة.

ويثير هذا الوضع شكوكاً متزايدة حول القدرة المستقبلية لسبتة ومليلية على الصمود أمام الظروف الجغرافية والاقتصادية الضاغطة، لا سيما في ظل تراجع النشاط التجاري مع المغرب والضغوط التي تفرضها إجراءات مراقبة الحدود على الحياة اليومية للأسر الإسبانية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً