يعيش إقليم وزان حالة من الركود التنموي بسبب عرقلة المشاريع الاستثمارية وتراكم الملفات العالقة، وسط انتقادات لاذعة لأسلوب تسيير عامل الإقليم، مهدي شلبي، الذي تتهمه فعاليات محلية بالضعف في التدبير وغياب قنوات التواصل مع الساكنة والمستثمرين.
وتأتي هذه الانتقادات على خلفية فشل عدد من الأوراش التنموية، حيث أثار تدشين الطريق الرابطة بين مجموعة من الدواوير والطريق الوطنية رقم 13 جدلا واسعا، بعد ظهور عيوب تقنية فادحة رغم تخصيص ميزانية بلغت 9 ملايين درهم، وهو ما اعتبره المتتبعون دليلا على سوء المواكبة وغياب الرقابة من طرف المصالح الإقليمية المختصة.
وفي السياق ذاته، شكلت عرقلة مشروع استثماري ألماني نقطة تحول في تقييم أداء السلطات الإقليمية، حيث تطلب الأمر تدخلا مباشرا من الحكومة لتجاوز التعقيدات البيروقراطية التي كبدت المستثمر خسائر مالية جسيمة، وهي الواقعة التي أعادت تسليط الضوء على تراجع جاذبية الإقليم للاستثمارات خلال السنوات الثماني الأخيرة.
وبالنسبة للشكايات المرفوعة ضد مسؤولين بالعمالة، لا تزال أصوات الفاعلين الاقتصاديين ترتفع مطالبة وزارة الداخلية بالتدخل للتحقيق في مزاعم “الشطط” و”الابتزاز” التي تطال الكاتب العام ورئيس قسم الشؤون القروية، مؤكدين أن غياب التجاوب مع مطالبهم يكرس واقعا بعيدا كل البعد عن المفهوم الجديد للسلطة.
وتعلو أصوات المتضررين للمطالبة بفتح تحقيق في تدبير الملفات المرتبطة بقطاعات حساسة كالمقالع ونهب الرمال، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لتصحيح المسار التنموي في الإقليم، خاصة في ظل استمرار حالة الجمود الإداري وعدم الاستجابة لمطالب الساكنة والمستثمرين على حد سواء.

0 تعليقات الزوار