تردي البنية التحتية بالحي الصناعي بتازة يجدد مطالب التدخل وربط المسؤولية بالمحاسبة

حجم الخط:

يعيش الحي الصناعي بمدينة تازة على وقع وضعية بيئية وتدبيرية توصف بالمتردية، وسط تصاعد احتجاجات الفاعلين الجمعويين والمهنيين الذين ينبهون باستمرار إلى تفاقم اختلالات البنية التحتية والنظافة وتنظيم المجال.

وتثير حالة الركود هذه تساؤلات جوهرية حول نجاعة التدخلات العمومية، في ظل تضارب الاختصاصات بين السلطات المحلية والمجلس الجماعي، وغياب رؤية واضحة تنهي مظاهر التدهور التي باتت تؤثر بشكل مباشر على ظروف الاستثمار والعمل.

وفي السياق ذاته، يطالب متابعون للشأن المحلي بضرورة الكشف عن مآل البرامج التأهيلية المعلن عنها سابقاً، داعين الجهات المعنية إلى الخروج عن صمتها وتوضيح طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتق كل متدخل، بعيداً عن التقديرات الشعبية التي تتداول فرضيات حول أسباب استمرار هذا الوضع.

وتأتي هذه المطالب لتركز على أهمية التنسيق المؤسساتي بين المصالح المعنية، حيث يشدد الفاعلون على أن معالجة هذا الملف تتطلب شفافية في تدبير الاعتمادات المرصودة، ونشراً للمشاريع المبرمجة مع تحديد آجال دقيقة للتنفيذ، لإنهاء حالة الاحتقان التي باتت تعيق جاذبية المنطقة الصناعية.

وتبقى الكرة في ملعب المسؤولين المحليين والإقليميين للانتقال من مرحلة التشخيص والمراسلات إلى التدخل الفعلي، وضمان تفعيل أدوار المراقبة والتهيئة بما يستجيب لانتظارات المهنيين ويحقق شروط التنمية الاقتصادية المرجوة للمدينة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً