تشهد مدينة سلا، عصر اليوم الاثنين، استعدادات مكثفة لاستقبال “موكب الشموع”، الذي يعد أحد أبرز التقاليد التراثية والاحتفالية المرتبطة بذكرى المولد النبوي الشريف في المغرب.
وتستعد شوارع المدينة القديمة لاستقبال هذا الاستعراض الشعبي، الذي يحول أزقة سلا إلى فضاء مفتوح للفرجة، حيث يترقب السكان والزوار انطلاق الموكب الذي يعكس جانباً أصيلاً من الهوية الثقافية للمدينة وتاريخها العريق.
وفقاً للتقاليد المرعية، يتميز الموكب بمشاركة واسعة تتجلى في استعراض الشموع المزينة بعناية فائقة، إلى جانب ارتداء الأزياء التقليدية التي توارثتها الأجيال، مع مرافقة موسيقية تراثية تضفي طابعاً روحياً واحتفالياً على المناسبة.
وتأتي هذه الترتيبات في ظل حركة دؤوبة تعرفها المدينة، حيث تعمل الجهات المعنية على ضمان سير هذا الموعد السنوي في ظروف تنظيمية محكمة، لتعزيز مكانة الموكب كحدث ديني وثقافي يجسد تلاحم الذاكرة الشعبية بالطقوس الدينية.
وتعكس هذه التظاهرة حرص سلا على صيانة موروثها اللامادي، إذ لا يقتصر الموكب على كونه احتفالاً عابراً، بل يمثل محطة سنوية لنقل تفاصيل التراث المحلي إلى الأجيال الناشئة، وتكريس مشهد احتفالي يستقطب آلاف المتابعين من داخل المدينة وخارجها.

0 تعليقات الزوار