كشفت المحامية مريم جمال الإدريسي أنها قدمت استقالتها النهائية من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل ساعات من صدور بلاغ المكتب السياسي الذي أعلن فيه “تخليها” عن انتمائها للحزب، معتبرة أن صيغة البلاغ تثير تساؤلات جوهرية حول المسطرة المتبعة.
وأوضحت الإدريسي، في تدوينة لها، أنها اتخذت قرار الاستقالة عن قناعة شخصية وبعد تقييم لمسار الحزب، مشيرة إلى أنها لم تعد تجد نفسها قادرة على مسايرة بعض التحولات والممارسات السياسية والداخلية للهيئة الحزبية.
وفي السياق ذاته، استغربت المحامية من لجوء الحزب إلى صيغة “التخلي عن الانتماء” في بلاغه الرسمي، مؤكدة أنها لم تتوصل بأي استدعاء أو إشعار لمؤاخذة تأديبية، ولم تُمنح فرصة للاستماع إليها أمام أي هيئة حزبية كما تنص عليه القوانين الداخلية والأعراف الديمقراطية.
وشددت الإدريسي على أن اعتراضها لا يكمن في إنهاء علاقتها التنظيمية بالحزب، بل في احترام المساطر وحقوق الدفاع؛ متسائلة في الوقت ذاته عن الأساس القانوني الذي استند إليه الحزب في اتخاذ هذا القرار، خاصة وأنها كانت قد حسمت موقفها بالاستقالة الطوعية.
وبينما أكدت اعتزازها بتاريخ الاتحاد الاشتراكي ونضالات مناضليه، ختمت الإدريسي تأكيدها بأن ما جرى يضع الحزب أمام تحدي الالتزام بالقوانين الأساسية والأنظمة الداخلية، معتبرة أن حقها في التساؤل عن احترام المساطر يظل قائماً ولا يسقط بتقديم الاستقالة.

0 تعليقات الزوار