ألغت المحكمة الوطنية الإسبانية قراراً إدارياً يقضي برفض طلب الحصول على الجنسية الإسبانية تقدمت به مواطنة مغربية، معتبرة أن الإدارة لم تقم بتقييم ظروفها الشخصية والاجتماعية بشكل كافٍ عند تقدير مستوى اندماجها في المجتمع الإسباني.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى طعن قضائي رفعته المواطنة المغربية ضد قرار لوزارة العدل الإسبانية صادر عام 2018، استند في رفضه لطلب الجنسية على إجابات المعنية بخصوص أسئلة حول المؤسسات ورموز الدولة الإسبانية خلال مقابلة أمام قاضي السجل المدني عام 2013، وهو ما اعتبرته السلطات حينها دليلاً على ضعف الاندماج.
وفي السياق ذاته، أكدت المحكمة أن شرط الاندماج يتطلب نظرة شمولية تراعي الخلفية التعليمية والظروف الأسرية لطالب الجنسية، مشيرة إلى أن إقامة المدعية الطويلة في إسبانيا منذ سنة 2010، وارتباطها بزوج إسباني وأمومتها لطفلة تحمل الجنسية الإسبانية، وحسن سلوكها، عوامل ترجح كفة اندماجها الفعلي وتتجاوز مجرد القدرة على الإجابة عن أسئلة ثقافية محددة.
واستندت الهيئة القضائية في حكمها إلى اجتهادات المحكمة العليا الإسبانية التي تشدد على ضرورة مراعاة ظروف النساء ذوات المستوى التعليمي المحدود، خاصة عند توفر روابط أسرية متينة بالمجتمع الإسباني، وهو ما دفع المحكمة إلى إلغاء قرار الرفض وأمرت بتمكين المواطنة المغربية من الجنسية، مع إلزام الجهة المدعى عليها بتحمل المصاريف القضائية.
ويُسدل هذا الحكم الستار على مسار قانوني استمر لنحو 14 عاماً منذ تقديم الطلب الأصلي، مع فتح الباب أمام إمكانية الطعن في الحكم بالنقض من طرف الجهات المعنية، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية المترتبة على القرار القضائي.

0 تعليقات الزوار