أثارت ظاهرة إدراج أسماء مرشحين دون صور شخصية في الملصقات واللوائح الانتخابية استغراباً واسعاً في أوساط الناخبين، مع انطلاق الحملات الدعائية للانتخابات الجارية. وتلجأ بعض الأحزاب السياسية إلى طمس ملامح مترشحيها أو الاكتفاء بكتابة الأسماء فقط، مما يحول هؤلاء المرشحين إلى ما يشبه “الأشباح” في نظر المواطنين الذين يطالبون بحقهم في التعرف على ممثليهم المستقبليين.
وبررت بعض الهيئات السياسية هذا الإجراء برفض عدد من المترشحات وضع صورهن الشخصية في الحملات الدعائية لأسباب خاصة، وهو التبرير الذي قوبل بانتقادات حادة من قبل المتابعين للشأن السياسي؛ حيث تساءل نشطاء عن مدى قدرة هؤلاء المرشحين على التواصل مع المواطنين وتدبير الشأن العام مستقبلاً في حال عجزوا عن الكشف عن هوياتهم في مرحلة الدعاية.
وفي السياق ذاته، تحولت هذه الملصقات “المبهمة” إلى مادة دسمة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها رواد الفضاء الرقمي نوعاً من “النفاق السياسي” ومحاولة للهروب من المحاسبة والمسؤولية، مشددين على أن المنافسة الشريفة تقتضي الوضوح التام وتقديم برامج واقعية للمواطنين عوض “بيع الوهم”.
وتأتي هذه الممارسات في وقت تؤكد فيه فعاليات مدنية على ضرورة القطع مع مظاهر “البهتان الانتخابي” و”الولائم السياسية” التي تفتقر إلى البرامج الحقيقية. ويشدد المتتبعون على أهمية استحضار مصلحة الوطن والالتزام بالشفافية من قبل كافة المترشحين، مؤكدين أن المرحلة الحالية تعد محطة مفصلية تتطلب وعياً جماعياً لفرز كفاءات قادرة على تقديم إضافات ملموسة بعيداً عن أساليب الدعاية التقليدية.

0 تعليقات الزوار