أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن إصلاح المنظومة الصحية الوطنية لا يتحقق بالشعارات أو الوعود الانتخابية الموسمية، بل من خلال العمل اليومي والملموس داخل المؤسسات الاستشفائية، مشددا على أن النتائج المحققة هي المعيار الوحيد لتقييم أداء القطاع.
وأوضح التهراوي، خلال لقاء تواصلي لحزبه التجمع الوطني للأحرار بالعيون، أن الحكومة اعتمدت مقاربة ميدانية بدل الاكتفاء بالمكاتب، حيث شملت الزيارات التفقدية للوزارة 40 إقليماً للوقوف على الاختلالات وتسريع وتيرة الأوراش العالقة، مبرزا أن المجهود الجماعي للمهنيين أدى إلى تحسين مؤشرات حيوية، أبرزها خفض معدل وفيات الأمهات واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفحوصات.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير أن الحكومة نجحت في افتتاح 36 مستشفى جديداً خلال الولاية الحالية، شملت مناطق طرفاية والفقيه بن صالح وأيت أورير وإمنتانوت، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات تنهي زمن المشاريع المتعثرة التي كانت تظل عالقة لسنوات طويلة، وتكرس منطق المحاسبة بالأرقام والمنجزات لا بالخطابات.
واعتبر المسؤول الحكومي أن البلاد تحتاج إلى استكمال الإصلاحات وتجاوز منطق “البداية من الصفر” الذي يروج له البعض، مؤكداً أن قطاع الصحة أكبر من أن يكون مادة للمزايدة السياسية، وأن المواطن المغربي ينتظر حلولاً عملية لمطالبه العادلة عوض استهلاكه بوعود انتخابية لا تستند إلى رصيد من الإنجازات السابقة.

0 تعليقات الزوار