دخل المستشاران البرلمانيان خليهن الكرش وفاطمة زكاغ في اعتصام مفتوح داخل مكتب مجموعتهما بمقر مجلس المستشارين، احتجاجا على ما وصفاه بـ”التضييق الممنهج” على ممارسة مهامهما الرقابية والتشريعية، وعدم تفاعل رئاسة المجلس مع مراسلاتهما.
ووفق البيان الصادر عن المعنيين بالأمر، فإن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت بعد استنفاد كافة سبل الحوار مع رئاسة المجلس ومكتبه، حيث اتهم المستشاران المؤسسة بالامتناع عن التفاعل مع مقترحات قوانين تقدموا بها، أبرزها مقترح تقنين أسعار المحروقات وآخر يخص أصول اليانصيب، بالإضافة إلى عرقلة تشكيل اللجنة المكلفة بافتحاص ميزانية المجلس.
وأشار المستشاران إلى أن التضييق شمل أيضا الجوانب اللوجستيكية والموارد البشرية، فضلا عن وضع عراقيل أمام استقبالهما للمواطنين والبرلمانيين، وتجاهل مبادراتهما المتعلقة بتشكيل لجان لتقصي الحقائق حول قضايا الدعم المخصص للأضاحي، معتبرين أن هذه الممارسات تشكل خرقا للحقوق الدستورية المكفولة لأعضاء الغرفة الثانية.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد مراسلات رسمية وجهها المستشاران لرئاسة المجلس بتاريخ 11 أكتوبر الجاري، دون أن تلقى الرد المطلوب، مما دفعهما إلى الإقدام على الاعتصام للمطالبة بتمكينهما من ممارسة مهامهما البرلمانية والدبلوماسية في ظروف طبيعية، في انتظار أي رد رسمي من إدارة المجلس لتوضيح ملابسات هذا الخلاف.
