أكد أحمد العبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن انضمام حزبه إلى الأغلبية الحكومية لن يثني الفريق عن ممارسة أدوار الرقابة والتشريع، مشدداً على أن مساندة الحكومة تتماشى مع مبدأ فصل السلط وتعاونها، ولا تعني بأي حال التنازل عن واجب المساءلة وتقييم السياسات العمومية.
وأوضح العبادي، في أول تصريح له عقب تكليفه برئاسة الفريق النيابي، أن هذه المسؤولية تعد أمانة تقتضي الحفاظ على مصداقية العمل البرلماني، مؤكداً التزام الفريق بدعم البرنامج الحكومي والتصويت على مشاريع القوانين، مع الاحتفاظ بآليات الرقابة الدستورية للدفاع عن قضايا المواطنين والطبقات الهشة.
وفي سياق استعراضه لأولويات المرحلة، كشف العبادي عن أجندة عمل ترتكز على أربعة محاور أساسية، تشمل ترسيخ المسار الديمقراطي والحقوقي، وتخليق الحياة العامة عبر محاربة الفساد والريع، بالإضافة إلى معالجة القضايا الاجتماعية عبر حماية القدرة الشرائية وتحسين جودة الخدمات العمومية كالصحة والتعليم.
وأضاف رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن الجانب الاقتصادي سيحظى بأهمية قصوى، من خلال مراجعة الاستراتيجيات القطاعية لتعزيز السيادة الوطنية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، معتبراً أن الدولة يجب أن تضطلع بدور محوري في تحفيز التنمية وخلق فرص الشغل اللائق.
وختم العبادي بالتأكيد على أن الفريق سيعمل وفق توازن دقيق يجمع بين التضامن مع الأغلبية وبين الاضطلاع بالمهام الرقابية، تفادياً للوقوع في فخ “الأغلبية الصامتة”، مشدداً على أن العمل البرلماني يظل الميزان الحقيقي لخدمة الصالح العام وتكريس ربط المسؤولية بالمحاسبة.
