وضعت طعون قضائية نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة الدريوش أمام اختبار المحكمة الدستورية، وذلك بعد تقدم مرشحين غير فائزين بشكايات طعنٍ تستهدف إلغاء انتخاب الفائزين بالمقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم خلال اقتراع 23 شتنبر الماضي.
وفي تفاصيل الملف، تقدم محمد بنجدي، مرشح حزب العدالة والتنمية، بطعن ضد انتخاب كل من منعم الفتاحي عن حزب الاستقلال، وعزيز مكنيف عن حزب الأصالة والمعاصرة؛ فيما بادر مصطفى الخلفيوي، مرشح حزب الحركة الشعبية، إلى تقديم طعن أشمل يستهدف المرشحين الثلاثة الذين ظفروا بالمقاعد البرلمانية، مما وسع دائرة المنازعات لتشمل كافة الفائزين بالدائرة.
وتكتسي هذه الطعون أهمية بالغة بالنظر إلى ارتباطها بمدى سلامة العملية الانتخابية ومستقبل التمثيلية البرلمانية للإقليم؛ حيث تخضع النتائج حالياً للفحص القانوني من طرف القضاء، مع التأكيد أن هذه الطعون تظل في إطار المساطر القانونية المعمول بها ولا تعني بالضرورة ثبوت مخالفات انتخابية إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وتتجه الأنظار الآن إلى المحكمة الدستورية، بصفتها الجهة القضائية المختصة بالبت في المنازعات المتعلقة بعضوية البرلمان، للفصل في هذه الاعتراضات؛ حيث ستحسم قراراتها المنتظرة في مآل النتائج المعلنة، وما إذا كان المشهد البرلماني بالدريوش سيشهد تغييرات قانونية أو سيظل على حاله.
