أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المملكة المغربية تعاطت مع استخدام روسيا لحق النقض “الفيتو” ضد المشروع الأمريكي بشأن قضية الصحراء، بوصفه فرصة استراتيجية وليس تهديداً للوحدة الترابية.
وأوضح بوريطة، خلال استضافته في القناة الثانية مساء السبت، أن الرباط لم تسعَ لتفادي الموقف الروسي بأي ثمن، بل عمدت إلى مناقشة إمكانية مراجعة مسودة القرار، قبل أن تختار تبني مقاربة تستثمر هذا “الفيتو” لإعادة تقييم قواعد اللعبة الدولية وتجاوز الجمود الذي كان يطبع المسار السياسي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه المقاربة النوعية جاءت استجابة للتوجيهات الملكية، التي تروم استغلال كل المتغيرات الدبلوماسية لإيجاد حلول جذرية تخرج النزاع المفتعل من دوامة المراوحة التي كانت تحول دون وصول المسار الأممي إلى أهدافه النهائية.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على التحول في الدبلوماسية المغربية التي أصبحت أكثر جرأة في التعاطي مع القرارات الدولية، حيث يرى المغرب في التحركات الأخيرة فرصة حقيقية لإعادة النظر في المعايير التي تحكم تدبير ملف الصحراء المغربية على مستوى مجلس الأمن.




