أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الإشارة إلى الاستفتاء في تسمية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” (Minurso) لم تعد منسجمة مع واقع تدبير النزاع، مشيراً إلى أن هذا الحرف بات يعكس قواعد موروثة عن مرحلة سياسية تجاوزها الزمن.
وأوضح بوريطة، في تصريح للقناة الثانية، أن الهيكلية التنظيمية للبعثة خلت من أي موظف مكلف بملف الاستفتاء منذ سنة 2000، مما يعني أن هذا الخيار غاب فعلياً عن أجندة البعثة منذ أكثر من عقدين من الزمن، وهو ما يفرغ التسمية الحالية من دلالتها العملية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، أقر في إحاطته الأخيرة باستحالة تنظيم الاستفتاء، معتبراً أن استمرار التمسك بهذه التسمية رغم التغيرات الجوهرية في المسار السياسي يطرح إشكالاً دبلوماسياً واضحاً.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الدينامية الحالية للملف تتجه نحو تكريس مبادرة الحكم الذاتي وتعزيز السيادة المغربية، موضحاً أن التناقض بين الواقع الميداني وما تحمله تسمية البعثة من إشارات موروثة عن الماضي يتطلب استحضار التحولات التي شهدها تدبير هذا النزاع الإقليمي في أروقة الأمم المتحدة.




