حول العالم

أزمة “طوابير البطاطس” في الجزائر تثير تساؤلات حول الأمن الغذائي وفعالية السياسات الفلاحية

23:47 · 07/11/2026

أعادت مشاهد الطوابير الطويلة أمام نقاط بيع مادة البطاطس في العاصمة الجزائرية تسليط الضوء على أزمة الأمن الغذائي بالبلاد، وسط استمرار الاضطرابات في وفرة المواد الأساسية الموجهة للاستهلاك اليومي، وهو ما يعكس خللاً بنيوياً في مسارات التوزيع والإنتاج.

وتأتي هذه الأزمة في وقت اتخذ فيه المغرب قرارات استراتيجية لتقييد تصدير بعض المنتجات الفلاحية نحو الخارج، بهدف إعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية وضمان استقرار الأسعار، وهو القرار الذي أثر على سلاسل الإمداد التي كانت تعتمد على المنتجات المغربية للوصول إلى أسواق إفريقية عبر موريتانيا.

ويشير مراقبون إلى أن تزامن هذه التطورات يكشف هشاشة قنوات الإمداد الجزائرية واعتمادها على مصادر خارجية، رغم ما تملكه البلاد من إمكانات طبيعية ومالية ضخمة؛ إذ لم تعد الإشكالية مقتصرة على حجم الإنتاج الفلاحي فحسب، بل امتدت لتشمل غياب نجاعة السياسات المتبعة في التدبير والتخزين وضبط الأسواق.

في السياق ذاته، يرى متابعون أن المقارنة بين النهج المغربي الذي يضع حماية السوق الداخلية في صلب أولوياته الاقتصادية، وبين واقع التخبط في توفير المواد الأساسية بالجزائر، تفتح نقاشاً جدياً حول حصيلة السياسات الفلاحية المعتمدة في الجارة الشرقية.

ويظل المواطن الجزائري في قلب هذه التحديات، حيث يعبر عن استيائه من استمرار سياسة الطوابير التي تؤرق كاهله، في معادلة تؤكد أن قوة الدول تقاس بقدرتها على تحويل ثرواتها إلى استقرار معيشي ورفاه اجتماعي يضمن كرامة الفرد، بعيداً عن الشعارات التي لا تقدم حلولاً لأزمات التموين اليومية.