مع اقتراب الأدوار الإقصائية لبطولة كأس أمم إفريقيا التي تحتضنها المملكة، يبرز “جيش المتطوعين” كعنصر أساسي في إنجاح هذا الحدث الرياضي القاري. لم يقتصر دورهم على تقديم الدعم اللوجستي، بل أصبحوا واجهة تعكس قيم الضيافة المغربية وجهود المملكة في تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى.
وفقًا للجنة المنظمة والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، تم اختيار 15 ألف متطوع وفقًا لمعايير صارمة، بما في ذلك إجادة اللغات الأجنبية (الإنجليزية والفرنسية) والحد الأدنى للعمر (18 عامًا). توزع هؤلاء المتطوعون على المدن المستضيفة على النحو التالي: الرباط والدار البيضاء (4500 متطوع لكل منهما)، طنجة ومراكش (1800 متطوع لكل منهما)، وفاس وأكادير (بين 1100 و1300 متطوع).
خضع المتطوعون لتدريبات مكثفة في 70 موقعًا تابعًا لمكتب التكوين المهني (OFPPT)، شملت مهارات التواصل، وإدارة الأزمات، وبروتوكولات استقبال الثقافات المتعددة. يتميز “جيش المتطوعين” بتنوع مجتمعي لافت، حيث يضم طلابًا مغاربة، وأكثر من 1000 طالب إفريقي مقيمين في المملكة، بالإضافة إلى أطر عليا ومتقاعدين. ورغم تحديات الظروف المناخية وضغوط العمل، أظهر المتطوعون انضباطًا عاليًا ملتزمين بشعار “الابتسامة والاحترافية”.
بالإضافة إلى ذلك، يحصل المتطوعون على شهادات تقديرية، وتكوين احترافي، ودعم لوجستي. وتعتبر الشهادات بمثابة “جواز مرور” للمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030. يمثل المتطوع المغربي “الجندي المجهول” الذي يساهم في بناء سمعة المملكة، التي تستعد لاستقبال العالم بعد سنوات قليلة.

0 تعليقات الزوار