عبرت المنظمة الديمقراطية للشغل عن قلقها البالغ إزاء الحصيلة الاجتماعية لسنة 2025، مشيرة إلى “تناقض صارخ” بين الخطاب الرسمي عن النمو والواقع المعيشي للمواطنين، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.
وفقًا لبيان المنظمة، ورغم الإنجازات في البنى التحتية واستقطاب الاستثمارات، لم يترجم ذلك إلى تحسن ملموس في التشغيل والقدرة الشرائية. كما سجلت المنظمة ارتفاع معدل البطالة إلى 13%، وتفاقم اختلالات سوق الشغل، وتدهور القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى أزمة التقاعد التي تواجه ملايين المسنين.
وأشارت المنظمة إلى “فوضى الأسعار” وغياب الرقابة، مؤكدة أن ذلك أثر سلبًا على الأسر المغربية، إضافة إلى تراجع جودة الخدمات العمومية في قطاعي التعليم والصحة. وعبرت عن قلقها بشأن التحديات التي تواجه قانون المالية لسنة 2026، وعلى رأسها ارتفاع خدمة الدين العمومي واختلال العدالة الجبائية.
وانطلاقًا من ذلك، دعت المنظمة إلى اعتماد حل سياسي اجتماعي حقيقي، يركز على إحداث مناصب شغل قارة، وربط الأجور بالتضخم، ورفع الحد الأدنى للمعاشات، وإصلاح المنظومة الضريبية، واحترام الحريات النقابية. واختتمت بتحذيرها من أن استمرار الفصل بين المؤشرات الاقتصادية والواقع الاجتماعي يهدد الاستقرار، مؤكدة أن رهان 2026 يجب أن يكون الانحياز لكرامة المواطن.

0 تعليقات الزوار