هبة بريس
عبّرت جامعة الصناعات السينمائية والسمعي البصري عن قلقها من ما وصفته بـ“المعطيات مجهولة المصدر” التي تم تداولها في بعض المنابر الإعلامية، والمتعلقة بتدبير دعم الإنتاج السينمائي، معتبرة أنها تستهدف تشويش النقاش المهني حول إصلاح القطاع.
وجاء ذلك في بلاغ صحافي، عقب تداول رسالة مجهولة نُسبت إلى مجموعة من المهنيين، وتضمنت اتهامات لشركات إنتاج ومخرجين ومسؤولين مهنيين، بخصوص توجيه الدعم العمومي وممارسة تأثير على لجان الدعم، وهو ما اعتبرته الجامعة معطيات غير مثبتة ومرتبطة بسياق غير واضح.
وأكدت الجامعة، التي تمثل عددا من الغرف المهنية، أن النقاش حول توزيع الدعم وتقييم نتائجه يظل “ممارسة ضرورية ومشروعة”، لكنها حذرت في المقابل من تحويل هذا النقاش إلى أداة للتشويش أو استهداف المبادرات المؤسساتية داخل القطاع، أو المساس بوحدته التنظيمية.
وأشارت الجامعة إلى أن السياق الحالي يتميز بتنزيل القانون 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية ونصوصه التطبيقية، إلى جانب وجود نزاعات مهنية وتجارية في القطاع، معتبرة أن التركيز على معطيات جزئية أو منتقاة زمنيا (2023-2025) قد يساهم في “توجيه النقاش بعيدا عن القضايا الهيكلية”.
وفي هذا الصدد، دعت الجامعة إلى التركيز على الإشكالات البنيوية التي يعرفها القطاع، من قبيل الإنتاج والتوزيع والاستغلال والتكوين، إضافة إلى تنظيم المهرجانات والمعايير المعتمدة في دعمها، بدل اختزال النقاش في ملف الدعم العمومي فقط.
كما شددت على أن إصلاح قطاع السينما يتطلب، حسب تعبيرها، مراجعة شاملة لآليات الحكامة والتدبير، اعتمادا على مقاربة علمية وتشاركية، من أجل إعداد رؤية مستقبلية تمتد للعقد القادم، على غرار ما تم خلال المناظرتين الوطنيتين لسنتي 2007 و2012.
وفي المقابل، ذكّر البلاغ بالمجهودات التي بذلتها السلطات العمومية خلال السنوات الماضية في مجال تطوير القطاع، سواء عبر تحديث الترسانة القانونية أو دعم البنية التحتية السينمائية أو تشجيع المهرجانات والتظاهرات الفنية، رغم استمرار ما وصفته الجامعة بـ“اختلالات هيكلية” على عدة مستويات.
واختتمت الجامعة بلاغها بدعوة المهنيين إلى عدم الانسياق وراء ما اعتبرته “مبادرات قد تساهم في تشتيت وحدة القطاع”، مع التأكيد على انفتاحها على الصحافيين والفاعلين المهنيين من أجل معالجة الإشكالات الحقيقية للسينما الوطنية، وتعزيز موقعها كرافعة اقتصادية وثقافية.

0 تعليقات الزوار