“الهيدورة” تفقد مكانتها: جلد الأضحية من كنز منزلي إلى نفايات موسمية

حجم الخط:

مع انتهاء موسم عيد الأضحى، يجد جلد الأضحية، أو ما يعرف بـ”الهيدورة” في المغرب، مصيره مجهولًا، بعدما كان لسنوات طويلة مادة ثمينة داخل البيوت، ليتحول اليوم في أغلب المدن إلى مخلفات موسمية تنتهي في حاويات القمامة.

في الماضي، لم يكن جلد الأضحية مجرد بقايا ذبح، بل كان جزءًا من دورة اقتصادية واجتماعية متكاملة داخل الأسرة. كانت عملية الحفاظ عليه تتطلب خبرة ومهارة عالية، حيث يحرص الأفراد على تجنب أي تلف للجلد للاستفادة منه لاحقًا في الاستخدامات المنزلية.

كما ارتبط الجلد بمهن تقليدية ازدهرت بعد العيد، كالدباغة وصناعة الجلود، حيث كان الحرفيون يعتمدون على الجلود الخام لصناعة منتجات متنوعة.

غير أن التحولات الاجتماعية والعمرانية في المغرب، وتراجع استخدام المنتجات التقليدية، أدت إلى فقدان الجلد لقيمته الاقتصادية والوظيفية. وتخلص الأسر اليوم من الجلد مباشرة بعد الذبح، مما يعكس تغيرًا في أنماط العيش والاستهلاك.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً