أثار قرار تحويل عدد من الرحلات الجوية من مطار وجدة أنكاد إلى مطار الناظور العروي موجة من الاحتجاجات في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، الذين سارعوا إلى تشكيل تنسيقية للمطالبة بإعادة النظر في هذا الإجراء الذي يمس خطوطهم التقليدية.
ويأتي هذا السجال في وقت يشهد فيه إقليم الناظور تحولات اقتصادية متسارعة جعلت منه قطباً حيوياً، خاصة مع بروز مشروع ميناء “الناظور غرب المتوسط”، الذي أعاد ترتيب الخريطة اللوجستية للمنطقة وجعل المطار منصة استراتيجية لمواكبة الاستثمارات الدولية والوطنية الكبرى.
وفي السياق ذاته، يرى المتضررون من الجالية أن هذا التوجه الذي يغلب الطابع الاقتصادي للمطار على حساب التوازن الاجتماعي، يفرض تكاليف لوجستية وإرهاقاً جسدياً إضافياً على المسافرين المتجهين نحو أقاليم وجدة وجرادة وفكيك، مطالبين بعدم تحميل المواطن ضريبة البعد الجغرافي.
وبناءً على ذلك، دعت التنسيقية وزارة النقل واللوجستيك والمكتب الوطني للمطارات إلى تبني رؤية شمولية تقوم على تكامل المطارات الجهوية عوض “سياسة الأقطاب المتنافسة”، مع اعتماد استراتيجية توزيع ذكية للرحلات تضمن دعم المشاريع الاقتصادية في الناظور دون المساس بحقوق ساكنة الجهة في الوصول إلى خدمات جوية مباشرة وميسرة.

0 تعليقات الزوار