جدل فني بصفرو حول “غيبوبة” الطاقات المحلية في برمجة مهرجان حب الملوك

حجم الخط:

أثارت البرمجة الفنية للدورة الحالية لمهرجان “حب الملوك” بمدينة صفرو استياء واسعاً في أوساط الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالشأن المحلي، بسبب تغييب أسماء فنية تنحدر من المدينة مقابل الاعتماد على الوجوه نفسها التي شاركت في الدورات السابقة.

ويعتبر مراقبون أن التظاهرة، التي تُعد من أبرز المحطات التراثية في المملكة، كان يفترض أن تشكل منصة لإبراز الطاقات الفنية المحلية، عوض الاكتفاء بتكرار أسماء فنية سبق للمهرجان استضافتها، مما يطرح علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في اختيار الفنانين المشاركين.

وفي السياق ذاته، يرى المنتقدون أن حصر المشاركة في أسماء محددة يحد من التنوع الفني ويحرم جمهور المهرجان من اكتشاف إبداعات جديدة، مؤكدين أن إشراك المبدعين المحليين من شأنه تعزيز الارتباط العضوي للمهرجان بمحيطه الثقافي والاجتماعي.

كما يسلط هذا الجدل الضوء على مسؤولية الجهات المشرفة على البرمجة، ومدى تفاعلها مع مطالب الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، وسط تساؤلات حول موقف المديرية الجهوية للثقافة من هذه الانتقادات ومدى دورها في تتبع وتطوير آليات تدبير التظاهرات الفنية بالجهة.

ويخلص المهتمون إلى أن نجاح مهرجان حب الملوك لا يتوقف على حجم المشاركات فحسب، بل يرتبط بشكل وثيق بقدرته على احتضان المبدعين المحليين، بما يضمن للمدينة إشعاعاً ثقافياً يزاوج بين الانفتاح على التجارب الوطنية والاعتزاز بالكفاءات المنحدرة من صفرو.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً