أعلنت زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبان، عزمها المضي قدماً في خوض غمار الانتخابات الرئاسية لعام 2027، وذلك رغم صدور حكم قضائي يقضي بسجنها ثلاث سنوات، منها سنة واحدة نافذة تحت المراقبة بسوار إلكتروني، في قضية اختلاس أموال عامة تتعلق بمساعدين في البرلمان الأوروبي.
وأكدت لوبان، في تصريحات تلفزيونية على قناة “TF1″، تمسكها بترشحها، مشددة على أنها ستتقدم بطعن أمام محكمة النقض، وهو إجراء قانوني سيؤدي إلى تعليق تنفيذ العقوبات الصادرة بحقها إلى حين صدور قرار نهائي. وأوضحت أن عقوبة الحرمان من الترشح لن تعيق خططها، مشيرة إلى أنها استوفت بالفعل الجزء النافذ منها.
وفي السياق ذاته، أعلنت لوبان عن انطلاق حملتها الانتخابية رسمياً، كاشفة أنها ستعمل بالشراكة مع رئيس الحزب، جوردان بارديلا، واصفة هذا التحالف بـ”البطاقة الرابحة”، ومؤكدة نيتها تعيين بارديلا رئيساً للوزراء في حال فوزها في الانتخابات القادمة.
وعلى الضفة المقابلة، واجه هذا الإعلان انتقادات سياسية حادة، حيث اعتبر رئيس الوزراء السابق ومرشح حزب النهضة، غابرييل أتال، أن إصرار لوبان على الترشح رغم إدانتها بتبديد أموال عامة يطرح إشكالات أخلاقية تتعلق بنزاهة العمل السياسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت عقد فيه حزب التجمع الوطني اجتماعاً طارئاً لتدارس استراتيجيته المستقبلية، وسط ترقب لما سيحدثه هذا القرار من جدل واسع في المشهد السياسي الفرنسي خلال الفترة المقبلة.

0 تعليقات الزوار